مجموعة مؤلفين
251
موسوعة تفاسير المعتزلة
أن ندخله في قلوبهم ، تأكيدا للحجّة عليهم ) « 1 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 36 ] قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) أ - وقال ( البلخي ) : أراد بذلك إلى يوم الوقت المعلوم ، الذي قدر اللّه أجله فيه ، وهو معلوم ، لأنه لا يجوز أن يقول تعالى لمكلف : إني أبقيك إلى يوم معين ، لأن في ذلك إغراء له بالقبيح « 2 » . ب - وقيل : هو الوقت الذي قدر اللّه أجله فيه ، وهو معلوم للّه سبحانه ، غير معلوم لإبليس ، فأبهم ، ولم يبين ، لأنه في بيانه إغراء بالمعصية ، عن البلخي « 3 » . ( 3 ) [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 39 ] قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) وقال ( البلخي ) : معناه فيما كلفتني السجود لآدم الذي غويت عنده ، فسمي ذلك غواية ، كما قال فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ « 4 » ، لما ازدادوا عندها ، على أن هذا حكاية قول إبليس ، ويجوز أن يكون اعتقد ان اللّه خلق فيه الغواية ، فكفر بذلك ، كما كفر بالامتناع من السجود « 5 » . سورة النحل ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 9 ] وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 ) وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ وقيل في معناه قولان : أحدهما - قال
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 6 / 321 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 6 / 105 والجدير ذكره ما بين القوسين ورد فقط عند الطبرسي . ( 2 ) الطوسي : التبيان 6 / 335 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 47 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان 6 / 116 . ( 4 ) سورة التوبة 125 . ( 5 ) الطوسي : التبيان 6 / 336 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 6 / 117 .